آخر الأخبار

خبراء بمؤتمر «صناع القرار 2026»: الصناعة والتكنولوجيا والسياحة تقود النمو الاقتصادي في مصر رغم التحديات العالمية

 

أكد المشاركون في جلسة "الاستثمار في ظل المتغيرات العالمية: التحديات والفرص وآفاق النمو"، ضمن فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر "صناع القرار 2026" بالمتحف المصري الكبير، أن قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسياحة تمثل المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في مصر خلال السنوات المقبلة، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.


وشهدت الجلسة، التي أدارها أحمد يعقوب مدير تحرير جريدة "اليوم السابع"، مناقشات موسعة حول تأثير المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية على مناخ الاستثمار، والفرص المتاحة أمام الاقتصاد المصري لتعزيز قدرته التنافسية وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.


وقال الدكتور مدحت نافع، رئيس شركة Nym للاستشارات وعضو المجلس الاستشاري لرئيس الوزراء، إن حالة عدم اليقين لم تعد ظرفًا اقتصاديًا مؤقتًا، بل أصبحت سمة هيكلية للاقتصاد العالمي، ما يتطلب بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.


وأوضح أن مصر ركزت خلال السنوات الأخيرة على دعم قطاعات السياحة والصناعات التحويلية غير البترولية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، باعتبارها من أكثر القطاعات قدرة على توليد النقد الأجنبي وتوفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.


وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة لا يزال يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام الاستثمار، مؤكدًا أهمية التوسع في الصناعات الهندسية والغذائية لزيادة الإنتاج والصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.


من جانبه، أكد وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "فاليو"، أن التكنولوجيا المالية أصبحت عاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار، مشيرًا إلى أن التطورات التشريعية والتنظيمية التي يقودها البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية ساهمت في تعزيز نمو القطاع.


وأضاف أن السوق المصرية أظهرت قدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المرتبطة بأسعار الصرف والفائدة، وهو ما انعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين، لافتًا إلى النمو المتسارع في أنشطة التمويل غير المصرفي خلال السنوات الأخيرة.


بدوره، أكد المهندس محمود منيب، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس شركة فاينست للحلول المتكاملة للضيافة، أن مصر تمتلك مقومات سياحية واستثمارية قوية تؤهلها لتحقيق طفرة في القطاع السياحي، مشيرًا إلى ضرورة إضافة نحو 250 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030 لمواكبة مستهدفات الدولة في زيادة أعداد السائحين.


وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز دور المؤسسات التمويلية والصناديق الاستثمارية في دعم الاستثمار الفندقي، إلى جانب توسيع نطاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوطين الصناعات المرتبطة بتجهيز وتشغيل الفنادق للحد من الواردات وتعزيز القيمة المضافة المحلية.


وأكد أيمن سليمان، الشريك الإداري لشركة مورفو للاستثمار، أن مصر تمتلك مزايا تنافسية عديدة تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والتنوع الاقتصادي والقاعدة الصناعية المتنامية، مشيرًا إلى أن مرونة سعر الصرف ساهمت في تحسين النظرة الاستثمارية للسوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.


وأضاف أن تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية والقدرات البشرية، إلى جانب التوسع في الصناعات الموجهة للأسواق الأفريقية، يمثل فرصة مهمة لزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.


وفي السياق ذاته، شدد النائب عبدالخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب والرئيس التنفيذي لشركة نيفيرا مصر، على أهمية ضمان استدامة الطلب الحقيقي داخل القطاع العقاري، مؤكدًا أن التحدي لم يعد يقتصر على تطوير المشروعات العقارية، بل يمتد إلى تشغيلها وإدارتها بكفاءة اقتصادية على مدار العام.


وأشار إلى ضرورة تطوير التشريعات المنظمة للسوق العقارية وتعزيز الحوكمة وتقديم الحوافز الاستثمارية المناسبة، بما يسهم في رفع تنافسية السوق المصرية إقليميًا وتحقيق أقصى استفادة من المشروعات العقارية والتنموية.


واختتم المشاركون الجلسة بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصًا واعدة للنمو في ظل المتغيرات العالمية، مدعومة بقطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسياحة، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية المستمرة التي تعزز جاذبية السوق أمام المستثمرين.

THE LEADERS
THE LEADERS