قال المهندس محمد البستاني، رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين (arD)، إن السوق العقاري المصري أثبت قدرته على النمو والاستدامة رغم التحديات الاقتصادية، موضحًا أن محفظة أعمال أعضاء الجمعية ارتفعت إلى نحو 3 تريليونات جنيه، مقارنة بنحو 2–3 مليارات جنيه فقط عند انطلاق الجمعية، في دلالة واضحة على قوة القطاع وثقة المستثمرين.
وأوضح البستاني، خلال مشاركته في «قمة المطورين.. القيادة في البناء والمسؤولية في التنمية»، أن القطاع العقاري يُعد من أكثر القطاعات تأثيرًا في الاقتصاد المصري، حيث يسهم بنحو 20% من الناتج القومي الإجمالي، ولعب دورًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية العمرانية الشاملة.
وأشار إلى أن القطاع العقاري واجه ضغوطًا كبيرة خلال السنوات الماضية، إلا أنه ظل أحد الركائز الأساسية الداعمة للاقتصاد، مؤكدًا أن الصفقات القومية الكبرى التي تمت مؤخرًا، بدعم من القيادة السياسية، مثل مشروعات العلمين الجديدة ورأس الحكمة، ساهمت في تعزيز جاذبية السوق المصري ورفع مستوى الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب.
وأكد أن العقار يمثل عنصرًا استراتيجيًا في رؤية الدولة للتنمية، ويعكس صورة مصر الحديثة أمام العالم، مشددًا على أن السوق يمر بمرحلة تحول جديدة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل بين جميع الأطراف.
وأضاف أن استمرار الطلب القوي على العقار، رغم ارتفاع تكاليف البناء والخامات، يعكس حقيقة أن السكن يظل احتياجًا أساسيًا، وأن السوق العقاري يتمتع بمرونة عالية وقدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات.
وشدد البستاني على أن جمعية المطورين العقاريين تواصل دورها في تنظيم السوق وتعزيز استقراره، عبر دعم الشراكة مع الدولة والجهات الحكومية، وفتح قنوات حوار مؤسسية مع المطورين، من خلال لجان متخصصة تشمل فض المنازعات والتنمية والعاصمة الإدارية، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر استدامة وتوازنًا.

