احتفلت مجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات بمرور 30 عامًا على تأسيسها، في محطة بارزة تُجسد مسيرة تحول استثنائية من نشاط تجاري محدود إلى كيان صناعي متكامل يُعد من أبرز اللاعبين في قطاع الصناعات الغذائية على المستويين الإقليمي والدولي.
وبدأت قصة النجاح عام 1995 على يد عائلة لاوندي بتجارة الدقيق، قبل أن تتطور تدريجيًا، عبر رؤية واضحة واستثمارات متواصلة، إلى مجموعة صناعية عملاقة تستحوذ اليوم على نحو 15% من صادرات مصر من الدقيق و10% من صادرات المكرونة، مع انتشار صادراتها في أكثر من 50 دولة حول العالم.
وقال هاني لاوندي، رئيس مجلس إدارة المجموعة، إن مرور ثلاثة عقود على تأسيس المصرية السويسرية يمثل تتويجًا لسنوات طويلة من العمل الجاد، مؤكدًا أن قرار التحول إلى التصنيع كان نقطة الانطلاق الحقيقية للنمو المستدام.
وأوضح أن عام 2003 شهد إنشاء أول مطحن بالشراكة في أسيوط، تلاه تأسيس شركة المصرية السويسرية للطحن عام 2005، ثم إنشاء مطحن الإسكندرية في 2007، والتوسع في مدينة العاشر من رمضان بدءًا من 2010، مع افتتاح مصنع المكرونة عام 2013، ثم إنشاء ثاني مطاحن المجموعة في 2018 داخل نفس المجمع الصناعي، ما نقل المجموعة إلى مرحلة الكيان الصناعي المتكامل.
ترسيخ الثقافة المؤسسية والاستثمار في رأس المال البشري
وفي إطار الاحتفال بمرور 30 عامًا، نظمت المجموعة احتفالية داخلية للعاملين تضمنت برامج تدريبية ومحاضرات وأنشطة تفاعلية، بهدف رفع كفاءة الموارد البشرية وتعزيز ثقافة العمل الجماعي، باعتبارها أحد أعمدة النجاح الرئيسية للمجموعة.
تعزيز الحوكمة ومضاعفة الصادرات
من جانبه، أكد المهندس أحمد السباعي، المدير العام للمجموعة، أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا مؤسسيًا مهمًا، ركز على تعزيز الحوكمة وفصل الملكية عن الإدارة، بما يدعم استدامة النمو.
وأوضح السباعي أن المجموعة نجحت في مضاعفة صادراتها خلال عام 2025، وسجلت نموًا قويًا في صادرات الدقيق، رغم تراجع صادرات مصر من الدقيق بأكثر من 30% خلال نفس الفترة، مشيرًا إلى أن منتجات المجموعة من الدقيق والمكرونة والمركزات تصل حاليًا إلى أكثر من 50 دولة.
استثمارات ضخمة وانتشار عالمي
وتُعد مجموعة المصرية السويسرية واحدة من أكبر الكيانات الصناعية في قطاعها، باستثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه، وتمتلك منظومة إنتاجية متكاملة تضم مصنع مكرونة بطاقة 8 آلاف طن شهريًا، ومطحنين بطاقة إجمالية 30 ألف طن دقيق شهريًا، ومصنع صلصة بطاقة 3 آلاف طن شهريًا، إضافة إلى صوامع تخزين بسعة 50 ألف طن قمح، ويعمل بها أكثر من 700 موظف.
وتتجاوز مبيعات المجموعة السنوية 5 مليارات جنيه، فيما تخطت صادراتها 50 مليون دولار إلى أكثر من 50 دولة، مع تصدير أكثر من 80% من الإنتاج إلى أسواق أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة، مدعومة بالالتزام بأعلى معايير الجودة والشهادات الدولية.
وتؤكد مسيرة المصرية السويسرية أن الرؤية طويلة الأجل، والإدارة المؤسسية، والاستثمار في البشر تمثل الركائز الأساسية لبناء كيانات صناعية قادرة على المنافسة عالميًا وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

