تصعيد برلماني ضد «القابضة للكهرباء» بسبب إجازات العاملين بالخارج
تقدم مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة ضد الشركة القابضة لكهرباء مصر، على خلفية قرار يتعلق بإلغاء الإجازات الممنوحة للعاملين بالخارج، وما يترتب عليه من مطالبتهم بالعودة إلى مصر أو ترك وظائفهم
وخلال مناقشات لجنة الطاقة، وصف النائب القرار بأنه “غير عادل”، مشيرًا إلى أنه قد يؤثر على أكثر من 5 آلاف موظف يعملون خارج البلاد. وأوضح أن هؤلاء العاملين يسددون مبالغ سنوية تُقدر بنحو 2000 دولار لخزينة الدولة، وهو ما يمثل مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية.
وأشار إلى أن إجبار العاملين على العودة قد يؤدي إلى تراجع التحويلات الدولارية، فضلًا عن زيادة الأعباء على الموازنة العامة، خاصة مع عودة أسر العاملين، ما يضاعف من الضغوط الاقتصادية.
وطالب مزيرق بضرورة التوسع في فتح باب التعيينات وإتاحة فرص عمل جديدة، خاصة لخريجي المدارس الفنية، بدلًا من إنهاء إجازات العاملين بالخارج، مؤكدًا أن ذلك يحقق توازنًا بين تلبية احتياجات سوق العمل والحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي.
من جانبه، أوضح جابر الدسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، أنه تم بالفعل تجديد الإجازات لنحو 174 موظفًا بالخارج، مع دراسة أوضاع باقي العاملين، مؤكدًا تعليق تطبيق القرار لحين التوصل إلى حلول مناسب
وفي السياق ذاته، أوصت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب برئاسة طارق الملا، بضرورة التزام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتطبيق القوانين المنظمة للإجازات بدون أجر والإعارات، بما يضمن الحفاظ على حقوق العاملين بالخارج وعدم الإضرار بأوضاعهم الوظيفية والاجتماعية.
يعكس هذا الجدل أهمية تحقيق توازن دقيق بين احتياجات سوق العمل المحلي والحفاظ على موارد الدولة من العملة الأجنبية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ على تحويلات العاملين بالخارج كمصدر رئيسي للدخل.

