شهد عبد الفتاح السيسي افتتاح مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، في خطوة تعكس تسارع جهود الدولة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز قدرات قطاع النقل، وذلك بحضور مصطفى مدبولي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والوزراء.
وجاء افتتاح المصنع داخل المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، التابعة لـالهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز صناعي ولوجستي إقليمي واعد، خاصة مع اختيار المصنع لاستضافة احتفالية عيد العمال لهذا العام، في دلالة على رمزية المشروع وأهميته الوطنية.
وخلال الافتتاح، تم استعراض أول قطار متكامل يتم إنتاجه داخل مصنع "نيرك"، ضمن مشروع توريد 320 عربة مترو مخصصة للخطين الثاني والثالث لمترو القاهرة، إلى جانب عرض مشروع المترو الإقليمي في الإسكندرية بإجمالي 189 عربة، ما يعكس جاهزية المصنع وقدرته على تلبية متطلبات المشروعات القومية الكبرى وفق أعلى المعايير الفنية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس كريم سامي سعد أن المشروع يمثل منصة صناعية متكاملة تدعم رؤية الدولة في بناء قاعدة إنتاجية قوية، مشددًا على أن المصنع يجسد تحولًا استراتيجيًا نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز التصنيع المحلي، بما يساهم في تحقيق وفر اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل جديدة.
من جانبه، أوضح المهندس أحمد المفتي، المدير التنفيذي لشركة نيرك، أن المصنع تم تصميمه وفق أحدث النظم الصناعية، بما يضمن تحقيق كفاءة تشغيلية عالية منذ بدء الإنتاج، من خلال منظومة متكاملة من الورش وخطوط التصنيع.
وعلى صعيد الأثر الاقتصادي، يسهم المشروع في تعزيز المكون المحلي بنسبة تتراوح بين 30% و70%، باستثمارات أولية تبلغ نحو 6 مليارات جنيه، مع توفير أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة و1,100 فرصة غير مباشرة، إلى جانب تحقيق إنتاج سنوي بقيمة تتراوح بين 150 و300 مليون دولار.
كما تمضي "نيرك" في تنفيذ خططها المستقبلية، أبرزها مشروع تصنيع وتوريد 500 عربة ركاب سكك حديدية بقيمة 762 مليون يورو، مع استهداف توطين كامل للصناعة بنسبة 100%، ما يساهم في توفير نحو 260 مليون يورو من العملة الأجنبية، ويعزز من تنافسية الصناعة المصرية على المستوى العالمي.
واختُتمت الفعاليات باستعراض خطط التوسع الصناعي المستقبلية، بما في ذلك مشروع "فيروم مصر" لتوطين صناعة الصوامع، في إطار استراتيجية متكاملة لتعزيز التكامل الصناعي داخل شرق بورسعيد ودعم النمو الاقتصادي المستدام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

