آخر الأخبار

تراجع الذهب والفضة عالميًا مع صعود الدولار وتصاعد التوترات

تراجع الذهب والفضة عالميًا مع صعود الدولار وتصاعد التوترات


شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك عقب تصريحات دونالد ترامب بشأن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في إيران خلال الأسابيع المقبلة.

ووفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، فإن هذه التطورات دفعت أسعار النفط للارتفاع، وقلّصت من احتمالات خفض أسعار الفائدة، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الذهب والفضة عالميًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 45 جنيهًا، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7200 جنيه، بينما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 135 دولارًا لتصل إلى 4755 دولارًا، مدفوعة بارتفاع الدولار وتزايد الضغوط على الأصول غير المدرة للعائد.

النوع السعر بالجنيه التغير
ذهب عيار 24 8229 جنيه
ذهب عيار 21 7200 جنيه ▼ 45 جنيه
ذهب عيار 18 6171 جنيه
الجنيه الذهب 57600 جنيه
فضة عيار 999 139 جنيه ▼ 1 جنيه
فضة عيار 925 120.25 جنيه
فضة عيار 800 104 جنيه

ويعكس هذا التراجع ارتباط السوق المحلية بالتحركات العالمية، حيث أوضح التقرير أن انخفاض الأوقية عالميًا جاء بالتزامن مع استقرار نسبي في سعر صرف الدولار محليًا، والذي سجل نحو 54.60 جنيه، بينما يتم تسعير الذهب فعليًا على أساس يقارب 55.2 جنيه، ما أدى إلى اتساع الفجوة السعرية بين السوقين إلى نحو 240 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى أن تغيرات سعر الصرف لعبت دورًا محوريًا في إعادة تشكيل سلوكيات الشراء داخل السوق المصري، حيث اتجه الأفراد بشكل متزايد إلى الاستثمار في السبائك كملاذ آمن، مقابل تراجع الطلب على المشغولات الذهبية، وهو ما أثر بدوره على هيكل الإنتاج داخل القطاع.

وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود مؤشر الدولار، بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6%، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات بعد التهديدات باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية استمرار قوة النشاط الاقتصادي، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% خلال فبراير، كما صعد مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52.7 نقطة في مارس، ما يعزز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما كشف تقرير مجلس الذهب العالمي عن تسجيل البنوك المركزية صافي مشتريات بنحو 19 طنًا من الذهب خلال فبراير 2026، بقيادة بولندا، مع استمرار الصين وأوزبكستان والتشيك في تعزيز احتياطياتها، في حين تراجعت حيازات كل من تركيا وروسيا.

وتترقب الأسواق المصرية قرار لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، بعد خفضها في الاجتماع السابق بنسبة 1%.

في ظل هذه المعطيات، يظل الذهب شديد الحساسية للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية، مع توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح اتجاهات السياسة النقدية العالمية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.




THE LEADERS
THE LEADERS