كشف أيمن عبد الحميد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقاري "الأولى"، عن تحقيق الشركة تمويلات بقيمة 1.35 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى جانب تسجيل صافي أرباح بلغ 135 مليون جنيه، موضحًا أن النشاط تركز بصورة كبيرة خلال شهري يناير ومارس، بينما استحوذ الأفراد على ما بين 35% و40% من إجمالي التمويلات.
وأكد أن الشركة تستهدف الوصول بمحفظة التمويلات إلى 5 مليارات جنيه بنهاية عام 2026، مع تحقيق أرباح متوقعة بقيمة 470 مليون جنيه، مع احتمالية مراجعة هذه المستهدفات خلال الربع الثاني وفقًا للتغيرات الاقتصادية وأسعار الفائدة.
وأوضح عبد الحميد أن حقوق الملكية بالشركة تجاوزت 2 مليار جنيه، فيما بلغ رأس المال المدفوع 1.504 مليار جنيه عقب زيادة رأس المال بنسبة 105% خلال مارس 2025، مشيرًا إلى عدم وجود خطط حالية لزيادة جديدة في رأس المال.
مضيفا أن إجمالي مديونيات العملاء وصل إلى 12.5 مليار جنيه، بينما تجاوز عدد العملاء منذ تأسيس الشركة حاجز 41 ألف عميل، وهو ما يعكس التوسع القوي في نشاط الشركة بالسوق المصري.
وأشار إلى أن الشركة كانت تتوقع خفض أسعار الفائدة بنسب تتراوح بين 6% و8%، إلا أن التطورات الاقتصادية أدت إلى تثبيت الفائدة، وهو ما ساهم إيجابيًا في الحد من التضخم، لكنه شكل ضغطًا على شركات التمويل العقاري.
مؤكداً أن الشركة لديها تسهيلات ائتمانية قائمة بقيمة 3.25 مليار جنيه، إلى جانب وجود بنكين يدرسان منح الشركة تمويلات إضافية بقيمة تصل إلى 2 مليار جنيه لدعم خطط التوسع.
وفيما يتعلق بالاستدامة، أوضح عبد الحميد أن الشركة تمتلك منتج تمويل أخضر معتمد تم تطبيقه بالفعل في عدد من المشروعات، مع وجود توجه للحصول على تمويلات مخصصة لدعم التمويل الأخضر خلال الفترة المقبلة.
وكشف أن نسبة التعثر بالشركة لا تتجاوز 0.3%، ويتم التعامل معها من خلال إعادة جدولة السداد أو منح فترات سماح بما يتوافق مع القوانين المنظمة للسوق.
وأضاف أن الشركة تدرس تنفيذ عملية توريق خلال العام الجاري بهدف تعزيز الهيكل المالي وزيادة السيولة التمويلية.
وأشار إلى أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدها السوق العقاري المصري خلال السنوات الأخيرة دفعت العملاء للاعتماد بصورة أكبر على التمويل العقاري، خاصة مع زيادة أسعار العقارات بنسبة تصل إلى 150% مقارنة بعدم نمو الدخول بنفس المعدلات.
وأكد عبد الحميد أن الشركة تواصل التعاون مع المطورين العقاريين عبر شراء مديونيات العملاء واستكمال تمويل الوحدات، فضلًا عن التوسع الجغرافي في مختلف المحافظات وخاصة محافظات الصعيد.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التمويل العقاري أصبح أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع العقاري المصري، خاصة مع التوسع في المنتجات التمويلية الجديدة المرتبطة بالاستدامة والملكية التشاركية.

