دعا أحمد جمال الدين، رئيس مجلس إدارة شركة Arabian Mark Developments، إلى الإسراع في تطبيق نموذج العقد الموحد داخل السوق العقاري المصري، باعتباره أحد أهم الأدوات التنظيمية التي تسهم في تعزيز الثقة بين المطورين والعملاء وترسيخ معايير الشفافية والاستقرار في القطاع.
وأكد جمال الدين أن وجود عقود موحدة ومستقرة يمثل مطلبًا رئيسيًا لكل أطراف المنظومة العقارية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تقليل النزاعات وتسريع الإجراءات التعاقدية وتحقيق التوازن بين حقوق العملاء والمطورين.
وأوضح أن السوق العقاري المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة، حيث تحمل المطورون العقاريون جانبًا كبيرًا من الزيادات في تكاليف التنفيذ الناتجة عن التضخم وتقلبات أسعار الصرف، حفاظًا على التزاماتهم تجاه العملاء.
وأضاف أن الشركات العقارية الجادة تمثل النسبة الأكبر من السوق، وقد نجحت في تنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة في مناطق حيوية مثل القاهرة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر والشيخ زايد، ما يعكس قوة وخبرة المطور المصري.
وأشار إلى أن مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد الوطني تتجاوز 25%، وهو ما يؤكد دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي سياق متصل، أعلن جمال الدين عن إطلاق مبادرة متخصصة لتدريب وتأهيل الشباب العاملين في القطاع العقاري، بهدف رفع مستوى المعرفة الفنية والتسويقية لديهم وتعزيز قدرتهم على فهم اشتراطات البناء والتنمية العمرانية التي تضعها الدولة.
وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز تطوير القطاع العقاري، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى والمدن الجديدة التي تشهدها مصر، وهو ما يتطلب كوادر مؤهلة تمتلك القدرة على فهم المخططات العمرانية والتعامل باحترافية مع متطلبات السوق الحديثة.
واختتم جمال الدين تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أكبر بين المطورين والجهات التنظيمية ومؤسسات التدريب، لضمان استدامة النمو وتعزيز تنافسية السوق العقاري المصري إقليميًا ودوليًا.

