أكد النائب أمين مسعود، وكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، أن الصناديق العقارية تمثل إحدى أهم الأدوات القادرة على تنشيط السوق العقاري المصري وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، بما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية.
وخلال حواره مع الإعلامية الدكتورة منى العمدة في برنامج "هنا الجمهورية الجديدة" على قناة النهار، أوضح مسعود أن مفهوم الجمهورية الجديدة لا يقتصر على إنشاء المدن العمرانية، وإنما يقوم على رؤية تنموية متكاملة تشمل تطوير البنية التحتية والطرق والموانئ والاستثمارات الزراعية، إلى جانب الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية.
وأشار إلى أن القطاع العقاري يعد قاطرة للاقتصاد المصري، نظرًا لارتباطه بأكثر من 60% من الصناعات والأنشطة الاقتصادية، ما يجعله أحد أكبر القطاعات الداعمة للنمو وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ مشروعات قومية ضخمة، مثل الدلتا الجديدة ومشروع المليون ونصف المليون فدان، إلى جانب التوسع في إنشاء المدن الجديدة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف جهود التسويق لهذه الإنجازات لجذب مزيد من الاستثمارات.
وأوضح أن الرقعة المعمورة في مصر ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، بما يعكس نجاح الدولة في إعادة توزيع السكان وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، لافتًا إلى أن مشروعات تطوير المناطق غير الآمنة لم تقتصر على إنشاء وحدات سكنية، بل أسهمت في توفير بيئة حضارية متكاملة تدعم جودة الحياة.
وفيما يتعلق بأوضاع السوق العقاري، أرجع مسعود ارتفاع أسعار الوحدات إلى التضخم العالمي وارتفاع تكلفة مواد البناء وأسعار الفائدة وتقلبات أسعار الصرف، مؤكدًا أن الشركات العقارية تعاملت مع هذه المتغيرات من خلال تقديم أنظمة سداد مرنة وخفض مقدمات الحجز لتخفيف الأعباء عن العملاء.
وأكد أن العاصمة الإدارية الجديدة مثلت نقطة تحول في السوق العقاري، وأسهمت في خلق فرص استثمارية جديدة، داعيًا المطورين إلى التوسع في المدن الواعدة، وفي مقدمتها العبور الجديدة، مع تنويع استثماراتهم في قطاعات الصناعة والطاقة والرعاية الصحية.
وشدد على أن الصناديق العقارية ستلعب دورًا محوريًا خلال المرحلة المقبلة في زيادة السيولة داخل السوق، وتنشيط حركة المبيعات، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، بما يدعم استدامة نمو القطاع العقاري المصري.
واختتم النائب أمين مسعود حديثه بالتأكيد على أن نجاح المستثمر لا يقاس فقط بحجم أرباحه، وإنما أيضًا بما يقدمه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وإسهام حقيقي في تحقيق التنمية الشاملة وخدمة المجتمع.

