آخر الأخبار

المصرية السويسرية تستهدف 11 مليار جنيه حجم أعمال خلال 2026

المصرية السويسرية تستهدف 11 مليار جنيه حجم أعمال خلال 2026

تستهدف مجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات وتجارة الحبوب رفع حجم أعمالها إلى 11 مليار جنيه خلال العام الجاري، بمعدل نمو يتراوح بين 10% و15%، بالتزامن مع ضخ استثمارات بقيمة 5 ملايين يورو لإنشاء خط إنتاج جديد للمكرونة، وتعزيز صادراتها إلى الأسواق العالمية.

وقال المهندس أحمد السباعي، المدير العام للمجموعة، إن الشركة تصدر منتجاتها إلى نحو 60 دولة، وتوجه قرابة 80% من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية، فيما تستحوذ على نحو 10% من صادرات مصر من المكرونة و15% من صادرات الدقيق.

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي نظمته المجموعة احتفالًا باليوم العالمي للمكرونة، أن الشركة تواصل تنفيذ خطتها التوسعية التي تستهدف زيادة الإنتاج والصادرات وتنويع الأسواق، مستفيدة من منظومتها الصناعية المتكاملة التي تشمل تجارة الحبوب وطحن القمح وإنتاج الدقيق والمكرونة وصلصة الطماطم والمركزات والصوصات.

وأوضح أن المجموعة، التي تتجاوز خبرتها 30 عامًا، بدأت نشاطها في تجارة الدقيق، ثم توسعت في الطحن وصناعة المكرونة، قبل أن تضيف منتجات الطماطم والصوصات إلى محفظة أنشطتها، بما ساعدها على تنويع مصادر الإيرادات ومواجهة تقلبات أسعار الصرف واضطرابات الأسواق العالمية.

وكشف السباعي أن المجموعة بدأت تنفيذ استثمار بقيمة 5 ملايين يورو لإنشاء خط جديد لإنتاج المكرونة، يشمل ماكينات التعبئة، موضحًا أن الخط إيطالي الصنع، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات وصول المعدات وتركيبها وتجهيزها للتشغيل ما بين 9 أشهر وعام.

وأشار إلى أن الشركة تستهدف زيادة صادراتها بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال العام الجاري، بالتوازي مع دراسة التوسع في أنشطة الطحن وإنتاج الصلصات الجاهزة والطاقة الشمسية.

وأضاف أن المجموعة تدرس إنشاء خطوط طحن جديدة خلال العام المقبل، بتكلفة تتراوح بين 3 و4 ملايين يورو للخط الواحد، وفقًا للطاقة الإنتاجية المستهدفة والمواصفات الفنية للمعدات.

وأوضح أن الخطة الاستثمارية للمجموعة تمتد لخمس سنوات، ويجري تنفيذها على مراحل وفقًا لاحتياجات الأسواق والفرص التصديرية والقدرات الإنتاجية، لافتًا إلى أن الشركة تدرس تمويل التوسعات الجديدة من خلال البنوك، وتتلقى عروضًا تمويلية من عدد منها، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الجهات الممولة.

وأشار إلى إمكانية توزيع تمويل المشروعات على أكثر من بنك، بحيث يتولى كل بنك تمويل خط إنتاج مستقل، وفقًا للشروط التمويلية وطبيعة كل مشروع.

وأوضح السباعي أن المجموعة تمتلك مطحنين في مدينتي العاشر من رمضان والإسكندرية، بطاقة طحن إجمالية تبلغ نحو 1500 طن قمح يوميًا، إلى جانب ثلاثة خطوط لإنتاج المكرونة بطاقة تصل إلى 7500 طن شهريًا.

وأضاف أن المجموعة تمتلك مصنعًا لإنتاج صلصة الطماطم والمركزات والصوصات والمربى، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 3500 طن، بما يدعم تنوع منتجاتها وقدرتها على تلبية احتياجات الأسواق المختلفة.

وأشار إلى أن المجموعة تحافظ على حضورها في السوق المحلية من خلال علامتي «روعة» و«دهشة»، اللتين تستهدفان شرائح متنوعة من المستهلكين، إلى جانب استمرار التعاون مع وزارة التموين في توريد المكرونة تحت العلامة التجارية «زينة»، بأوزان وأصناف متعددة.

وأكد أن تنوع قنوات البيع بين التصدير والسوق المحلية والتوريدات الحكومية يمنح المجموعة مرونة في توزيع الإنتاج ومواجهة تغيرات الطلب، مع الحفاظ على قدرتها التنافسية.

وقال السباعي إن المجموعة تستهدف دخول أسواق تصديرية جديدة، خاصة في الصين والدول الأوروبية والأمريكية، مستفيدة من مشاركتها في المعارض الدولية المتخصصة، وفي مقدمتها معرض «سيال» في باريس ومعرض «جلفود» في دبي.

وأضاف أن الشركة تلقت طلبات من عدد من الأسواق الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع عودة الطلب على بعض المنتجات المصرية، مشيرًا إلى أن نجاح المشاركات الدولية يُقاس بحجم التعاقدات وجودة العملاء، وليس بعدد الزائرين فقط.

وفيما يتعلق بالسوق الصينية، كشف أن المجموعة حصلت على الشهادة المطلوبة للتصدير إلى الصين، وبدأت التواصل مع شركات وجهات صينية لدراسة فرص دخول السوق، إلى جانب إجراء مباحثات خلال مشاركتها في معرض دولي بمدينة شنغهاي.

وأوضح أن تصدير الدقيق إلى الصين يواجه تحديات مرتبطة بحصص الاستيراد المقررة لبعض الشركات، ما يدفع المجموعة إلى دراسة بدائل تجارية، من بينها توريد الدقيق إلى شركة صينية تعتزم إنشاء مصنع للمخبوزات في مصر، فضلًا عن بحث تصدير المكرونة إلى السوق الصينية.

وأكد أن تنويع الأسواق التصديرية يمثل ركيزة أساسية لاستراتيجية المجموعة للحد من مخاطر التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات الطلب، مستشهدًا بالتحديات التي شهدتها بعض الأسواق، ومنها السودان.

وفيما يتعلق بتكاليف الإنتاج، قال السباعي إن أسعار القمح العالمية ارتفعت بنحو 50 إلى 70 دولارًا خلال شهر ونصف الشهر السابق، ما زاد تكلفة إنتاج الدقيق والمكرونة وضغط على هوامش ربحية الشركات العاملة في القطاع.

وأضاف أن المجموعة تحاول تجنب تحميل المستهلك الزيادات في تكاليف الإنتاج دفعة واحدة، في ظل حساسية الطلب على السلع الغذائية تجاه الأسعار، وصعوبة تمرير الزيادات في تكلفة الخامات إلى المنتجات النهائية بصورة فورية.

وأشار إلى أن العائدات التصديرية تساعد المجموعة على توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الخامات وتغطية الالتزامات التشغيلية، موضحًا أن الشركة تعتمد على القمح المستورد في عملياتها الإنتاجية، وتعمل على تنويع مصادر الاستيراد، بما يشمل رومانيا وفرنسا، وفقًا للأسعار والمواصفات الفنية والجودة المطلوبة.

وكشف السباعي أن المجموعة تتوسع في التصنيع للغير وإنتاج منتجات تحمل علامات تجارية خاصة بالعملاء، مشيرًا إلى أنها تصنع بالفعل منتجات لحساب شركات في كينيا واليمن وزامبيا.

وأوضح أن تطوير نظم الإدارة والحوكمة داخل المجموعة عزز جاهزيتها للدخول في شراكات دولية جديدة، لافتًا إلى تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية خلال العامين الماضيين، خاصة الشركات التركية والصينية العاملة في قطاعات الصناعات الغذائية والمنسوجات.

وأضاف أن المجموعة تدرس التوسع في إنتاج الصوصات الجاهزة، ومنها صوص المكرونة وصوص البيتزا، التي يجري تسويقها حاليًا في الأسواق الخارجية، ولم تُطرح بعد في السوق المصرية.

وأشار السباعي إلى أن صناعة صلصة الطماطم في مصر تواجه تحديات تتعلق بالتقلبات الموسمية في أسعار المحصول وارتفاع الفاقد خلال عمليات الجمع والتداول.

وكشف أن تقديرات المجموعة تشير إلى إمكانية اقتراب الفاقد من محصول الطماطم في مصر من 30%، نتيجة أساليب الجني والتعامل مع المحصول، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة الزراعة والجمع والنقل والتخزين لتقليل الخسائر وتحسين كفاءة التصنيع.

وأوضح أن خفض الفاقد من شأنه دعم استقرار إمدادات الخامات للمصانع وتقليل تقلبات الأسعار، بما يعزز فرص التوسع في إنتاج الصلصة والمركزات الموجهة للسوق المحلية والتصدير.

وفي إطار خطط الاستدامة، كشف السباعي أن المجموعة بدأت دراسة مشروعات لاستخدام الطاقة الشمسية في منشآتها الصناعية، بهدف خفض تكاليف الكهرباء وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الأثر البيئي للعمليات الإنتاجية.

وأضاف أن الشركة حصلت على عروض أسعار للمشروعات المقترحة وحددت ميزانية مبدئية، فيما تستكمل الدراسات اللازمة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التنفيذ والتوقيتات.

وأشار إلى أن المجموعة تعمل بالتوازي على قياس البصمة الكربونية لأنشطتها وإعداد التقارير المتعلقة بها، من خلال الاستعانة بمتخصصين ومدققين، إلى جانب فريق داخلي لمتابعة متطلبات الاستدامة.

وأكد أن التوسع في الطاقة المتجددة وتطوير نظم القياس البيئي أصبحا من العناصر المهمة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، في ظل تزايد المتطلبات الدولية المرتبطة بالاستدامة والأثر البيئي للصناعات.

THE LEADERS
THE LEADERS