آخر الأخبار

مدبولي يكشف خطة الحكومة لترشيد الاستهلاك وإدارة آثار الأزمة العالمية

:

مدبولي يكشف خطة الحكومة لترشيد الاستهلاك وإدارة آثار الأزمة العالمية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور السيد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام.

واستهل رئيس الوزراء المؤتمر بالترحيب بالحضور، معربًا عن تهنئته لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي وللشعب المصري بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا المولى عز وجل أن يعيده بالخير واليُمن والبركات على مصر وشعوب الأمة العربية والإسلامية.

وأشار مدبولي إلى أن الاحتفال بالعيد هذا العام يأتي في ظل ظروف دقيقة تمر بها المنطقة، مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على الاقتصاد العالمي، مؤكداً موقف مصر الرافض لهذه الحرب ومستنكرًا أي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، ومشدداً على دعم القاهرة الكامل لأشقائها.

وفيما يخص الأبعاد الاقتصادية للأزمة، كشف رئيس الوزراء عن زيادة قدرها مليار و100 مليون دولار شهريًا في فاتورة استيراد الغاز الطبيعي وحده، فيما قفزت أسعار طن السولار من 665 دولارًا إلى نحو 1604 دولارات، أي بزيادة تقارب 1000 دولار، وارتفع سعر البوتاجاز بنسبة تتجاوز 33%. وأوضح أن هذه الزيادات تمثل ضغطًا كبيرًا على موارد الدولة، داعيًا المواطنين إلى أهمية الترشيد في الاستهلاك لتخفيف أعباء الفاتورة الشهرية على الدولة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة لا تستهدف الضغط على المواطنين، مشددًا على الشفافية في عرض أرقام الفواتير والطاقة، وأن ترشيد الاستهلاك يشمل الكهرباء، حركة المركبات، والانتقالات، بحيث يسهم كل جهد فردي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الوطني.

وفي إطار إجراءات الترشيد المعلنة، قررت الحكومة:

إغلاق الحي الحكومي بالكامل بعد إجازة العيد مباشرة في الساعة السادسة مساءً، مع استكمال العمل الإداري من المنزل.

إغلاق جميع المحال التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، مع السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، اعتبارًا من السبت 28 مارس ولمدة شهر قابل للمراجعة.

إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق وتقليل إنارة الشوارع لأدنى مستوى ممكن دون الإخلال بمتطلبات الأمن والسلامة.

وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تدرس تطبيق منظومة العمل عن بُعد يومًا أو يومين أسبوعيًا على الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع استثناء المصانع ووحدات الإنتاج، ووحدات البنية الأساسية (مياه وكهرباء وغاز)، وقطاع النقل، والمنشآت الصحية، كإجراء محتمل إذا استمرت الأزمة.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الدولة تعتمد منهجية التدرج في اتخاذ الإجراءات لتجنب هزة في حركة الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تقليل فاتورة الاستهلاك لتجنب موجات تضخمية قد تنتج عن ارتفاع الأسعار. وأضاف أن الحكومة تحرص على استمرار عجلة الإنتاج وضمان وفرة السلع والمنتجات، مؤكدًا وجود مخزون كبير من المواد الخام يكفي لمدة عام كامل، ما يضمن عدم تعطل الصناعة.

وفيما يتعلق بترشيد استهلاك المواد البترولية، أشار مدبولي إلى تأجيل بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للسولار بشكل استثنائي لمدة شهر، على أن يتم تقييم الموقف شهريًا، مع إمكانية التمديد إذا استمرت الأزمة.

واختتم رئيس مجلس الوزراء المؤتمر بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مواجهة أزمة عالمية حادة تؤثر على أسعار الطاقة والسلع، وأن الحكومة تعمل على اتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على استقرار الاقتصاد، وضمان أقل ضرر ممكن على المواطنين، مع استمرار عجلة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلي.

THE LEADERS
THE LEADERS